أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

124

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

الفرغاني ، وأرسلان بك « 1 » وأبو علي « 2 » بن نوشتكين ، وأماسار بن سجان روز الجيلي ، ولشكرستان بن أبي جعفر الديلمي « 3 » ، وهؤلاء أعيان عسكر أبي علي ، ورتوت « 4 » قواده ، ووجوه أركانه وأعضاده . وسار أبو علي وفائق بين مهاوي تلك الجبال ، ومصاعد « 5 » تلك القلال إلى أن أناخا بقلعة كلات « 6 » وهي التي تحفي الرياح بين نعافها « 7 » ، وتزل الأبصار دون روابيها وشعافها « 8 » ، فأضافهما بها أميرك الطوسي إلى أن ظهر لهما عدد من سبق ومن لحق ، وجملة من اجتمع ممن تفرق . وكان أبو علي قد سرب الفيلة التي قبض عليها بباب نيسابور إلى كلات في جملة ضبنته « 9 » . وكتب أبو علي بن بغرا الحاجب وسائر الأسرى يذكرون له أن الأمير سبكتكين استدعاهم ومنّاهم ، ووصلهم وحباهم ، ووعدهم الإفراج عنهم متى ردت تلك الفيلة إلى مرابط أمثالها من مناخه ، وسألوه أن يفعل ذلك تنفيسا عنهم ، وتخليصا لهم . فتقدم أبو علي إلى أميرك بردها ، والإفراج عنها . ونهض هو وفائق على سمت أبيورد مصحرين عن تلك المضائق . فبعث أميرك تلك الفيول إلى الأمير سبكتكين ، [ 65 أ ] وكتب إليه يريه أنه المتقرب بردها ، المتفرد بالخدمة فيها ، فاستعمر « 10 » بذلك رتبته ، وأحبط على أبي علي

--> ( 1 ) وردت في ب : أرسلانك . ( 2 ) وردت في الأصل مكررة . ( 3 ) ذكرهم ميرخوند باستثناء أماسار . روضة الصفا ، ج 4 ، ص 574 . ( 4 ) جمع رتّ : الرئيس من الرجال . ابن منظور - لسان العرب ، مج 2 ، ص 34 ( رتت ) . ( 5 ) وردت في الأصل : يتصاعد ، والتصحيح من ب . ( 6 ) التي تعرف اليوم بكلات نادر . وهي في منتصف الطريق بين أبيورد ومهنه ( ميهنة ) . انظر : مستوفي - نزهة القلوب ، ص 151 ؛ لسترنج - بلدان الخلافة ، ص 436 . ( 7 ) النّعف من الأرض : المكان المرتفع . ابن منظور - لسان العرب ، مج 9 ، ص 337 ( نعف ) . ( 8 ) جمع شعفة وهي رأس الجبل . ابن منظور - لسان العرب ، مج 9 ، ص 177 ( شعف ) . ( 9 ) حشمه ، خاصته ، بطانته . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 253 ( ضبن ) . ( 10 ) أي عمر .